• بحث في الإعاقة و القدرة - حلقة 1
    الطبيب عدنان خيطو   -   2011-02-19
    عدد القراءات : 2104


    إن التأمل و التفكير في قدرات و طموحات ذوي الاحتياجات الخاصة يختصر طريقاً طويلاً في فهم الذات و المجتمع و يحث على تغيير نمط الحياة ورؤية واضحة لحل المشكلات القائمة و المواظبة على الإنجازات .

    إن الاهتمام و البحث في الإعاقة و المعاقين و مقارنتهم مع الأصحاء وحالتهم الصحية من الأسباب الرئيسية التي تجعلنا قادرين على رؤية النور في الظلام و على الاقتراب من استيعاب جوهر و معنى الحياة والتغلب على صعابها .

    في بحثنا هذا نريد تسليط الضوء على بعض مفاهيم وقضايا الإعاقة التي تهم الإنسان اليوم بالرغم من عدم وجود اتفاق عالمي على تحديد و تعريف الإعاقة و حصر تصنيفها اعتمدت منظمة الصحة العالمية ( WHO 1980) تعريفا يتوافق مع التعاريف المتداولة في الأوساط العلمية .


    الإعاقة : هي فقدان أو نقص في وظيفة العضو أو تركيبة أو هي أذية جسدية أو حسية او ذهنية التي قد تحدد قدرة الإنسان عند قيامة ببعض الأنشطة الطبيعية ضمن المدى و القياسات الفيزيولوجية العالمية الخاصة بالإنسان بشكل عام أو حتى المحلية الخاصة بعرق بشري .


    من التعاريف و التصنيفات الصادرة عن المؤسسات العالمية المختصة نذكر أهم المفاهيم المتداولة لنبين الفروق الجوهرية فيما بينها
    التلف أو النقص ( Impairment ) هو الفقدان الطبيعي لوظيفة العضو أو لتركيبة ( مثل فقدان السمع ) و يؤدي لعدم قدرة الشخص على القيام ببعض الأنشطة التي يشارك ذلك العضو في تنفيذها .

    العجز : ( Disability ) هو تأثير فقدان أو نقص في وظيفة أو تركيب عضو على الأداء الطبيعي للأعضاء الأخرى( مثل أن سبب الخلل في النطق هو فقدان السمع ) .
    الإعاقة : (Handicap ) هي مجموعة المشاكل التي يعاني المصاب بها من خصائص مكتسبة جبرياً و تكون إعاقة جسدية أو تعليمية أو صحية أو سلوكية .

    وعلى الرغم من عدم وجود اتفاقية عالمية مشتركة على تحديد وتعريف الإعاقة وحصر تصنيفاتها إلا ان منظمة الصحة العالمية نشرت تقريراً عام 2004 تقول فيه أن من أصل 6,5 مليار من سكان العالم يوجد
    18,6 مليون إنسان يعاني من إعاقات خطيرة أي ما يشكل 2,9 من العدد الكلي للسكان و
    يوجد 79,7 مليون يعاني من إعاقات متوسطة الخطورة أي ما يشكل 12,4 من عدد السكان الإجمالي
    و تقريراً عام 1995 وصلت النسبة ما بين 6-7 % من عدد السكان

    لكن السؤال هل كل إنسان مصاب من هؤلاء معاق ؟؟؟ وما هي الأسس التي نستند إليها في تصنيفنا ؟؟؟ و من هو المعاق أساساً ؟؟؟
    أسئلة كثيرة نطرحها و يطرحها المختصون لم تلق إجابات شافية و دقيقة

    خلال تعاقب الحقب الزمنية لتطور الإنسان لم يكن تعريف الإعاقة دقيقاً أو محدداً و بسيطاً و ذو معنى منفرد مقارنة مع الحالات الطبية و الصحية الأخرى , وذلك لعدة أسباب أهمها :

    1- اختلاف الطبائع البشرية
    2- تفاوت فلسفة و أساليب الحياة المتبعة للمجتمعات المختلفة

    و بغض النظر من تعريفات و تصنيفات و مفهوم الإعاقة و حياة المعاقين لابد لنا من البحث في الجوانب العلمية و العملية لأولئك الأبطال الرياضيين المعاقين الذين كانوا لي و لكل العالم محط إعجاب و تقدير و حافز كبير للغوص في عالم الإعاقة و مفهوم العجز و القدرة و لطالما أثار اهتمام العالم هؤلاء الرياضيين اللذين خضعوا لأشد الأحمال الجسدية و النفسية من أجل الوصول إلى الأهداف العالية و السامية التي كان يظنها البعض مستحيلات و رفعوا علم البلاد عالياً في المحافل العالمية من ذوي الاحتياجات الخاصة .

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *