• مرض التوحد في قطاع غزة والاهمال الرسمي
    أماني شراب   -   2015-01-26
    عدد القراءات : 1457


    لا يتوقف ابراهيم (5 أعوام) عن الضحك أو الصراخ المفاجئ والتحليق في مروحة سقف حجرة فصله،  فهو يعاني من مرض التوحد، واهتدت أسرته إلى روضة الأمل للتربية الخاصة وأطفال التوحد بمدينة غزة حديثا، بعد أن مضى على افتتاحها أشهر قليلة.

    ويفضل الطفل ابراهيم عدم الاختلاط بالآخرين ولا يكترث للنداء عليه، ولا يبالي بمن حوله. وعن ذلك تقول والدته شرين الدوس إن تأخر نطق طفلها وتركيز انتباهه على التلفاز، وعدم استجابته للمؤثرات المحيطة به قبل أن يتم عامه الثاني، دفعها لعرضه على عدة مؤسسات طبية تضاربت تقديرات الأطباء فيها بشأن تشخيص حالته.

    بعد أشهر طويلة من العناء ساقتها الأقدار إلى مؤسسة محلية معنية بتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي من أكدت لها إصابة طفلها بمرض التوحد.وتثني أم ابراهيم على دور الروضة في تحسن بعض من سلوك ابنها فيما يتعلق بنطقه بعض الكلمات، وقضاء حاجته بمفرده ومعرفة اسمه، فضلا عن تناوله طعامه وشرابه بمفرده وتجاوبه مع الآخرين.

    ويعود التحسن الذي طرأ على حالة ابراهيم إلى إصرار أسرته على الذهاب به يوميا إلى الروضة وتعاونها الكامل والمستمر مع المشرفات فيها، وهو اهتمام لا يحظى به كثير من المصابين بالتوحد في غزة لبعد مكان سكناهم عن الروضة، وعدم مقدرة ذويهم على دفع أقل التكاليف اللازمة لتأهيلهم.

    قلة اهتمام
    ويشتكي ذوو المصابين بالتوحد من قلة الاهتمام الرسمي والأهلي، خصوصا في ظل ما يعيشه القطاع من ظروف معيشية واقتصادية صعبة، وازدياد أعداد المصابين به بشكل لافت في الأعوام الأخيرة التي أعقبت تعرض مناطق سكانية للقصف بالفسفور الأبيض خلال الهجمات الإسرائيلية على غزة .

    وتعاني غزة من انعدام المراكز المعنية بتشخيص المصابين بالتوحد، أو حتى تلك المهتمة بتأهيلهم وإكسابهم مهارات حياتية تعينهم على تحسين النطق واللعب والتعاون مع الآخرين.

    ويميل المصابون بالتوحد إلى العزلة ويعجزون عن تفسير العواطف، ولا يتمكن بعضهم من الكلام، بينما يتمتع البعض الآخر بقدرات كلامية وحركية متميزة، لكنهم يبقون مختلفين عن أقرانهم.
    ويعرف التوحد بأنه اضطراب معقد تظهر أعراضه خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، ومن أبرز أعراضه تفضيل النظر إلى الأشكال الدائرية، كما يصعب على المصاب به إقامة علاقات مع محيطه، وتفضيل الانطواء والعزلة.

    ولا يمكن توفير العلاج التام للأطفال المتوحدين، ويحتاج تأهيلهم وتعديل سلوكهم وما يعانونه من مشاكل لغوية إلى جهد شاق، لأنه من المستحيل إصلاح الخلل الدماغي، ولكن يمكن المساعدة في تعديل الكثير من السلوكيات والمشاكل اللغوية ليستطيع العيش بسهولة في المجتمع الكبير.

    ولا تتوفر في غزة إلى اللحظة أي إحصاءات رسمية أو غير رسمية بشأن أعداد المصابين بالتوحد ونسبة زيادتهم.
    فإن معظم المصابين بالتوحد أبناء أسر فقيرة وتعرضت أمهاتهم أثناء حملهن لاستنشاق الفسفور الأبيض ودخان الصواريخ الحربية الصهونية

    أن غزة تعاني من نقص كبير في المختصين وفي مراكز التأهيل الخاصة بتشخيص وتأهيل مرضى التوحد.خصوصا في ظل ازدياد أعداد المصابين به بشكل لافت في الأعوام الأخيرة التي أعقبت تعرض مناطق سكانية للقصف من الطيران الحربي الصهيزني

    وفي نهاية مقالي اناشد الحكومة في قطاع غزة الى فتح مراكز مدارس خاصة وتوقير مؤهلين لمرضى التوحد وعمل ميزانية خاصة وهذا اهم من شراء السيارات للمسؤولين .

    المصدر : دنيا الوطن


     
  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *