• أسامة أبو صفر من طفل فقد ساقيه إلى إعلامي يناضل من اجل الوطن والمعاقين
    محمد مستو - معاق نيوز   -   2016-02-28
    عدد القراءات : 4219


     

    تشعر وكأنك تعرفه منذ سنوات فترى فيه بشاشة الوجه والابتسامة التي لا تفارق محياه والتي يلقى بها زملاؤه العاملين أو الزوار الذين يترددون على الإذاعة، إنه أسامة أبو صفر مدير العلاقات العامة في إذاعة فرسان الإرادة بمدينة دير البلح بدولة فلسطين الذي حرم من رجليه في بداية حياته.

     طفولة أسامة

     ولد أسامة في ليبيا في العام 1983 كأي طفل طبيعي حيث كانت أسرته تعيش هناك، ، ولكن بعد عدة أشهر بدأ أسامة يعاني من نقص كبير في الكالسيوم، أثر فيما بعد على نمو القدمين بشكل عام، فهذا الأمر لم يمنع أسامة من ممارسة حياته بشكل طبيعي كبقية أقرانه في المدرسة والحي ، حتى بلوغه سن السابعة، تلك الفترة هي الأصعب على حياة أسامة وعلى عائلته وبالذات أمه الأقرب لقلب أسامة ، حيث بدأ الأطباء في بتر أجزاء من قدميه.  

     بداية المشوار

    " لم أشعر بإعاقتي في أي لحظة من حياتي" هذا ما قاله أسامة عندما التقيناه  في مقر إذاعة فرسان الإرادة الإذاعة الناطقة باسم المعاقين في الشرق الأوسط، وعن طفولته يقول" لم أشعر بإعاقتي خلال دراستي في المدارس الليبية حيث كنتأدرس مع طلاب عاديين وليس في مدارس خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة ، فالمدارس في ليبيا توفر لذوي الاحتياجات الخاصة المرافق الخاصة بهم لتخفيف من معاناتهم.

     العودة إلي الوطن

     عاد أسامة إلي قطاع غزة مع عائلته مع تأسيس السلطة الوطنية في العام1994، حيث كان في بداية المرحلة الإعدادية، عن هذه المرحلة يقول أسامة إنها من أصعب مراحل حياته، حيث شعر لأول مرة معاق نظرا لعدم وجود المرافق والمؤسسات المؤهلة والخاصة بالمعاقين حركيا، مما زاد من الضغوطات على كاهل والده الذي يبحث لأسامة عن مدارس خاصة بالمعاقين، وبعد معاناة استطاع أسامة أن يلتحق بإحدى المدارس الحكومية ليكمل مشواره التعليمي.

    أسامة المتمرد

     يتصف أسامة بالفتى المشاكس والمتمرد الذي يجادل في كل شيء ، وهكذا كان دوما في المرحلة  الإعدادية التي شكلت شخصية أسامة فزادت فيه العزيمة والإصرار لتحدي نظرات المجتمع وليبث للجميع أنه إنسان طبيعي كالآخرين.

    ففي المرحلة الثانوية وهي الأصعب حيث بدأت أفكاره بالتشتت فقرر ترك مقاعد الدراسة نتيجة ظروف اجتماعية أحاطت به من كل جانب، إلا أن والدته أجبرته على مواصلة تعليمه حتى حصوله على شهادة الثانوية العامة، ومن ثم التحاقه في كلية العلوم التطبيقية تخصص تأهيل المعاقين في العام 2005.

     الانطلاق إلي الحياة

     يعتبر أسامة مرحلة الجامعة هي بداية انطلاقته إلى حياة جديدة فتحت أمامه أبواباً واسعة فيما بعد، فكان أسامة أثناء دراسته بالكلية يتطوع في بعض النشاطات الخاصة بالمعاقين والمجتمع المحلي مما أكسبه قدرة على التعامل مع فئات المجتمع.

    في العام 2006 التحق أسامة بالعمل في إذاعة فرسان الإرادة في قسم العلاقات العامة ليبدأ مشوارا جديدا في حياته العملية والذي أستطاع من خلال السنوات أن يصقل شخصيته ويزيد من معرفته ويكون شخصا فاعلا في خدمة قضايا المجتمع العامة وقضايا المعاقين خاصة. 

    شارك أسامة من خلال عمله في الكثير من المؤتمرات الخاصة بالمعاقين داخل وخارج الوطن كان آخرها مؤتمر الشفلح في قطر في عام2011 والخاص بالمعاقين حيث شاركت العديد من الدول ومنها فلسطين.

    وعن هوايته يقول أسامة أنه يحب المشاركة في سباق الكراسي المتحركة حيث حصل على المرتبة الأولى في معظم السباقات التي خاضها، وفي ختام حديثنا مع أسامة وجه رسالة إلى كافة المعاقين بعدم الاتكال على الآخرين والبحث عن واقع أفضل لهم بالمثابرة والعمل. فالمعاقون حركيا في المجتمع الفلسطيني يعانون كثيرا من الصعوبات وأهمها التنقل خلال المواصلات العامة.

    اسامة الحيوي  بُكل نشاط وقوة سمحت لهُ الفرصة ضمن دعوة تلقاها من مؤسسة الاديوكيد الايطالية ان يشارك في تدريب دعم الاقران  في بيت لحم  هذا العام 2016  وشاءت الاقدار ان يزور المدينة المقدسة " القدس الشريف " 

    للاطلاع على زيارته اضغط على الرابط التالي 



    https://www.youtube.com/watch?v=aZh7majcDmQ&app=desktop

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *