• نال الدكتوراه من بريطانيا وأصبح مستشاراً في «تنفيذي دبي»...«العمران» يتغلب على إعاقته البصرية بنور العلم
    معاق نيوز   -   2016-07-09
    عدد القراءات : 2457


    تحدّى الدكتور أحمد العمران إعاقته البصرية التي رافقته طول حياته، وانتصر عليها وحول العجز إلى قوة، وبدأ مشواره التعليمي بمركز رعاية وتأهيل المعاقين في دبي، واستكمل دراسته متجاوزاً الصعوبات والعراقيل حتى حصل على شهادة البكالوريوس التي لم تُرض طموحه، وتجاوزها إلى الماجستير ثم الدكتوراه في حقوق الإنسان، وأصبح العلم هو المشكاة التي تنير له الطريق.

    ومن داخل مكتبه ضمن الطاقم الاستشاري لسياسات واستراتيجيات التنمية المستدامة في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أكد الدكتور أحمد العمران، أنه لا وجود على الإطلاق لقيود وحواجز وعراقيل يمكن أن تمنع شخصاً من تحقيق هدفه.


    وكان العمران ولد بإعاقة بصرية كاملة، وعندما بلغ عامه الخامس ألحقه والده بمركز رعاية وتأهيل المعاقين في دبي، ليبدأ رحلته الدراسية، واستمر في المركز حتى الصف الخامس الابتدائي، ثم انتقل بعدها لإكمال دراسته في السعودية لدى مجموعة من أقاربه، وأكمل تعليمه حتى نهاية المرحلة الثانوية في معهد النور للمكفوفين بالسعودية.

    وقال العمران إنه واجه صعوبات عدة خلال دراسته الثانوية، وحتى بعد التحاقه بجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض لدراسة بكالوريوس الشريعة والقانون، تتمثل في نقص الأدوات المساعدة والمساندة لمعاقي البصر في التعلم.

    وتابع: «إصراري وحرصي على التعلم، ووجودي خارج بلادي بعيداً عن أسرتي، ورغبتي في الاعتماد على نفسي وإثبات ذاتي، جعلتني ألح في المطالبة بتوفير هذا النوع من الأدوات حتى أستطيع إكمال مسيرتي التعليمية، الأمر الذي لم يمكني فحسب من الحصول على شهادة البكالوريوس، بل والماجستير في القانون العام من المعهد العالي للقضاء التابع للجامعة».

    وتابع العمران أن النظرة النمطية المسبقة للشخص المعاق، خصوصاً الكفيف، بأنه غير قادر على شيء ولا يستحق سوى المعاملة بعطف فحسب، وأنه عالة على الآخرين ولا يمكنه العمل وإثبات ذاته، كانت كفيلة بإصابته بخيبة أمل، وكانت العقبة التي يتعرّض لها دوماً في مسيرته العلمية.

    وأكمل العمران: «عدت إلى الوطن بعد حصولي على الماجستير عام 2002، وحاولت جاهداً الحصول على فرصة عمل في الجامعة، إلا أن عراقيل عدة وقفت أمام هذا السعي، وبدلاً من الإحباط وإضاعة مجهود الأعوام الماضية، قررت مواصلة رحلة التعليم والحصول على الدكتوراه، لإزالة أية عراقيل تحول بيني وبين العمل».

    التحدي الأكبر في رحلة الحصول على الدكتوراه، بحسب العمران، كان اختياره جامعة إسيكس في بريطانيا بعد أن حصل على موافقة وزارة التعليم العالي ودعمها.

    وقال العمران، إن «رحلته التعليمية في السعودية نجحت بفضل دعم أقاربه هناك، لكن مرحلة الدكتوراه جاءت في دولة بلا قريب أو معين، وهنا كان التحدي، فهل يمكن لمعاق بصر أن يكمل مشواره التعليمي وحده في دولة غريبة، أو تتغلب عليه إعاقته وتمنعه؟».

    أربعة أعوام ونصف العام مرت على العمران في بريطانيا، اعتاد فيها التحرك بلا مرافق، وأقنع زملاء دراسته وأساتذته بأن الإعاقة أمر ثانوي لا يتحكم في حياة الإنسان، وصاحب الإرادة قادر على تذليل العقبات.

    تناولت رسالة الدكتوراه التي أعدها العمران مناهضة التمييز على أساس الإعاقة في مكان العمل، وأكد فيها حرص الإسلام على المساواة بين المعاقين وغير المعاقين من خلال تشريعات دينية جاءت أوسع وأعم من القوانين التي طرحها الغرب، لأن القوانين الغربية تقوم على الحرية الفردية أما الدين الحنيف فهو يقيم الإنسان باعتباره إنساناً، ويحث على دمج المعاق في مجتمعه بغض النظر عن الصعوبات التي يواجهها.

     

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *