• حوار في شؤون الإعاقة مع أكاديمي انتصر على الإعاقة.. الدكتور آذار عبد اللطيف لسيريانديز: سببان لاهتمامي بقضية الإعاقة.. والبعض همه المكاسب الشخصية فقط !
    معاق نيوز   -   2017-05-21
    عدد القراءات : 332


    كشفت دراسة أعدها الدكتور آذار عبد اللطيف أن المعوقين يمتلكون مفهوم ذات سلبي انعكس على تكيفهم الأسري والمجتمعي، مضيفا: قد تكون هذه النتائج مشجعة لأصحاب القرار كي يدركوا أهمية الدعم النفسي والاجتماعي للمعوقين، علما أن الدراسة تناولت مفهوم الذات لدى المعوقين وعلاقتها بتكيفهم الاجتماعي وقد بلغت عينة الدراسة/425/ معوق من مدينة دمشق /قبل الأزمة/ ممن لديهم شلل أطفال أو شلل نصفي، أو بتر أحد الطرفين العلوي أو السفلي.

    سيريانديز أجرت حواراً مفصلا مع الدكتور آذار عبد اللطيف وفق الآتي:

    • لماذا من الواجب على الحكومة الاهتمام بالإعاقة والمعوقين؟

    ** تعتبر الإعاقة من أهم القضايا التي تواجه المجتمعات ومنذ عام /1981/الذي أُعتبر العام الولي للمعوقين بعد الاجتماع الهام بمدينة/سيلامنكا/ بات من المفروض على كافة المجتمعات الاهتمام بقضية الإعاقة والمعوقين وتعتبر الجمهورية العربية السورية من الدول التي ترعى هذه الشريحة منذ خمسينيات القرن الماضي ومن المشهود لها بأنها من الدول العربية الأولى التي أوجدت الاتحاد العربي للمكفوفين كما أن أول معهدين للمكفوفين كانا في دمشق العروبة وحلب الشهباء.

    ومن جهة ثانية تطور أي مجتمع بات يُقاس من خلال ما يقدمه من خدمات لهذه الشريحة  لضمان ممارسة دورها البنّاء في رعاية وتطور مجتمعها. ومن باب آخر ونظراً للأزمة التي يعيشها بلدنا الحبيب ونظراً لازدياد عدد المعوقين جراء العمليات الارهابية بات الاهتمام بهذه الشريحة من الضروريات فبعد الحرب العالمية الثانية أولت جميع الدول المنخرطة بالحرب اهتماماً ملحوظاً بالمصابين والمعوقين وخاصة من حيث التأهيل المهني.

    •  بناء لما تقدم نود الاستفسار عن المصطلحات العلمية الأدق عن مفهوم الإعاقة وتصنيفاتها فقد بتنا نسمع العديد من المصطلحات بين الفينة والأخرى.

    ** هذا صحيح، فقد كان متعارفاً عليه بين الباحثين بأن مصطلح العاجز يدل على المعوق  ومن ثم درج مصطلح ذوي الحاجات الخاصة ومن ثم عدنا لمصطلح المعوّق والآن يستخدم مصطلح ذوي الإعاقة. وأنا شخصياً أميل إلى مصطلح/المعوّق/ للدلالة على الفرد المعاق لأنه أكثر دلالة ومصداقية فالمعوّق هو ذاك الشخص الذي يُعاني من عجز ما في أحد أعضاء جسده يمنع العضو المصاب من القيام بدوره الفيزيولوجي المنوط به. فالمعوّق المصاب بشلل أطفال أو شلل نصفي لايمكنه الجري أو نزول الدرج أو صعوده كالشخص العادي....الخ.

    أما بالنسبة لمصطلح ذوي الحاجات الخاصة فهو عام فكل إنسان من ذوي الحاجات الخاصة فمن يضع نظارة كبية على سبيل المثال هو من ذوي الحاجات الخاصة. وبالنسبة لتصنيفات الإعاقة فهي:الإعاقة الحركية، الإعاقة الحسية، الإعاقة العقلية، اضطراب التوحد، الاضطرابات السلوكية، اضطرابات النطق والكلام.

    •  طالما توجد إعاقة إذاً توجد مشكلات... برأيك ما أهم المشكلات التي تعاني منها هذه الشريحة؟ وهل هم بحاجة للدعم النفسي والاجتماعي؟

    ** بنهاية المطاف الشخص المعوّق إنسان وبما أنه إنسان فهذا يعني لديه مشكلات كالشخص العادي. ولكن بشكل أدق أقول بأن المعوّق يعاني نفس المشكلات النفسية والتربوية والاجتماعية...التي يعاني منا الشخص العادي إلا أنه أكثر شدة ودرجة نظراً لوجود الإعاقة. فهو يعاني من الخوف والقلق والاكتئاب كالعاديين ولكن بدرجة أكبر نظراً للإعاقة وقد يكون المعوّق أكثر قدرة على تحمل تلك المشكلات بسبب الإعاقة. 

    •  بحسب معلوماتي هناك قرارات وقوانين صدرت في الجمهورية العربية السورية ساهمت على تحقيق الدعم الاجتماعي للمعوقين؟ ما رأيكم بذلك وهل لبت تطلعات المعوقين؟

    ** كل من يعرفني يُدرك تماماً أنني أهتم بقضية الإعاقة لسببين الأول كوني معوق وأعاني من حالة شلل أطفال والثاني تخصصي الأكاديمي فأنا متخصص بعلم نفس ذوي الحاجات الخاصة وبناءً عليه أقول: نعم، صدرت العديد من القرارات ولعل أبرزها المكرمة الكبيرة التي أكرمنا بها سيد هذا الوطن السيد الرئيس بشار حافظ الأسد عندما أصدر القانون رقم/34/لعام/2004/ والذي وضح الدور البنّاء لكافة وزارات الدولة نحو خدمة المعوقين كأقرانهم العاديين وبناءً عليه أصدرت عدة وزارات عدد من القرارات كوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل - التربية - الصحة – الثقافة – التعليم العالي- النقل – الاتصالات.

     وبالرغم من تلك القرارات التنفيذية للقانون المذكور أعلاه إلا أنها لم تُنصف المعوق فبكل دول العالم المتقدمة يؤخذ بالحسبان قضية الإعاقة والشخص المعوّق وهنا أقول بأن المجتمع المتقدم كيّف ذاته مع الإعاقة ومتطلبات الإعاقة أما في مجتمعنا على المعوّق أن يتكيف مع مجتمعه ومن هنا بات المعوق كمن ينحت بالصخر... فإلى الآن لم تُحل مسألة الكود الهندسي على سبيل المثال لا الحصر.

    • ما تفسيركم لوجود مشكلات لدى المعوقين ما دامت القوانين متوافرة؟

    ** السؤال بمكانه ولكن لايمكننا حصر وإبراز مشكلة ما لدى المعوقين دون سواها لأن المشكلات ليست متشابهة بين المعوقين كما هو الحال لدى العاديين. والقضية ليست متمثلة بوجود قوانين أم لا بل متمثلة بالوعي المجتمعي نحو قضية الإعاقة. 

    أنا أرى مثلاً أن هناك مشكلة كبيرة تواجه المعوقين وقضيتهم بمجتمعنا والمتمثلة بأن العديد بل الكثيرين من العاديين غير مؤمنين بقضية الإعاقة وخدمة المعوقين إلا أنهم ركبوا هذه السفينة لمكاسب خاصة ولتحقيق مآرب نفسية واجتماعية واقتصادية ذاتية. كما أن عدم السماح للمعوق بالتعبير عن رغباته وتطلعاته وأهدافه في خدمة ذاته ومجتمعه وأسرته حيث لايؤخذ برأيه على سبيل المثال أثناء صياغة القرارات الخاصة به ووضعها وتنفيذها يعتبر من المشاكل الواجب أخذها بعين الاعتبار... إذاً ليست بالضرورة أن تكون مشكلات المعوقين متصلة بإعاقته.

    •  للحديث بقية في زوايا أخرى ولكن هل من كلمة أخرى؟

    ** نعم أود أن أوضح أهمية العمل على نشر ثقافة الإعاقة، وهذه المسألة قد يستهين بها البعض ولكنها تتطلب الكثير من الجهد والوقت ولكن ما أن تتحقق حتى يغدو بلدنا من البلدان الرائدة في مجال الإعاقة وأنا أرى بأننا قادرون على ذلك فيما لو تعاملنا بقضية المعاقون وفق مبدأ روح القانون لدى كافة وزارات وقطاعات الحكومة وكذلك المجتمع الأهلي. وأشكركم وأشكر رئيس التحرير لهذه الفرصة.
    المصدر : سيريانديز

     

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *