• تكنولوجيا خاصة لذوي الاحتياجات
    سهيلة غلوم حسين   -   2017-07-31
    عدد القراءات : 1939


    بين الأصحاء وذوي الاحتياجات الخاصة فوارق بدنية وجسمية مختلفة وإنما من النواحي العقلية والفهمية قد تكون نسبة كبيرة من هذه الفئة أفضل من غيرها في المجتمع، وقد ثبت ذلك من خلال المراكز المتخصصة والنوادي التي سجلت أهمية هذه الفئة القادرة على إثبات قدراتها في المجتمع والتواصل مع البيئة المحيطة بها بنجاح رغم الحاجة إلى نوع مختلف وخاص عما يتطلبه الأفراد الطبيعيون.

    الشركات المتخصصة في علوم التكنولوجيا حققت تقدماً على صعيد المنتجات والخدمات التقنية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة بهدف مساعدتهم وتحسين حياتهم من كافة النواحي، بغية الحفاظ على أداء كل فرد واستقلاليته، وبالتالي تعزيز معافاته وتطوير إمكاناته الوظيفية والمحافظة عليها، وتقديم المساعدة اللازمة من أجل اختيار أو اقتناء أو استخدام وسائل التكنولوجيا المساعدة.

    التكنولوجيا المساعدة أداة أو جهاز أو نظام متكامل، سواء كان منتجاً تجارياً جاهزاً مخصصاً كان أو معدلاً، أو مطوراً، أو مكيفاً وفقاً للحالة الشخصية لذوي الاحتياجات الخاصة، ويستخدم لزيادة أو المحافظة على تحسين القدرات الوظيفية أو الأدائية أو المحافظة عليها أو تحسينها، إنها تدخل تكنولوجياً لجهاز أو برنامج لم يستطع ذوو الاحتياجات الخاصة استخدامه فجعله متاحاً للاستخدام.

    يمكن تقسيم التكنولوجيا المساعدة إلى قسمين هما التكنولوجيا المساعدة المعدة والمنتجة خصيصاً لذوي الاحتياجات الخاصة وهو نوع ينحصر استخدامه على هذه الفئة كون عمليات إعدادها تشمل مواصفات معينة تتلاءم وإعاقات الأفراد الذين سيقومون باستخدامها، والتكنولوجيا المساعدة المعدلة أو المكيفة والتي يتم انتاجها بالصورة الطبيعية، ويستخدم من قبل الأفراد العاديين ولكن يتم إجراء إضافات أو تعديلات عليه ليتمكن ذوو الاحتياجات الخاصة من استخدامه.

    إن استخدام التكنولوجيا المساعدة ليس هو الهدف المنشود، بل يجب أن تكون ذات تأثير واضح في سد عجز أو نقص، وأن تناسب حالات وخصائص مستخدميها. وإن لم يتم اختيارها بدقة وعناية فقد تكون عاملاً مشتتاً للانتباه، إضافة إلى ضرورة معرفة كافة خصائصها من أجل استخدامها على الوجه الأمثل وإعانته على النشاط والمشاركة والتأكد من قدرته على استخدامها، عبر التأهيل اللازم والتدريب.

    التكنولوجيا المساعدة قد يكون لها تأثير إيجابي على صحة ورفاه الشخص وأسرته، فضلاً عن الفوائد الاجتماعية والاقتصادية الأوسع نطاقاً، ولكن وقبل اختيار التكنولوجيا المساعدة ودمجها، يجب مراعاة الفئة المستهدفة واحتياجاتها، وتحديد الأهداف المرجوة من دمجها، والوعي التام بمدى مناسبتها له وتصميم استراتيجيات وخطوات محددة لدمجها، ومقابلة الوقت والجهد والتكلفة من وراء دمجها مع نتائجها، وتحديد الأهداف المراد بلوغها.

    من الضرورة توفير هذه التقنيات لمن يحتاجها، وتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة للتعبير عن احتياجاتهم وذلك من خلال التعاون بين الجهات المختلفة في الدولة، وأيضا رفع مستوى الوعي اللازم للجمهور، وتدريب المختصين وأولياء الأمور وفئة ذوي الاحتياجات باستخدام هذه التقنيات فضلاً عن تحديثها بشكل مستمر، وتوعية الموظفين في مكان العمل عن هذه التقنيات، ودعم هذه الفئة من المجتمع وتأهيلها وتدريبها على استخدام التقنيات الحديثة التي تساعد تلك الفئة على التعامل مع عناصر المجتمع أسوة بالأصحاء وبعيداً عن المفارقات التي لا يجوز تحديدها.
    المصدر : الراي

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *