• الإعاقة في زمن الحرب
    فاطمة ملحم   -   2018-03-25
    عدد القراءات : 339


    تشكل الاعاقة بكل أنواعها نسبة مرتفعة في سورية والتي ظهرت بعد الحرب عليها منذ العام ٢٠١١ حتى الأن ونحن في ٢٠١٨ .
    ولربما تكون هذه النسبة هي الأعلى عالمياً ، مما يُحمل الدولة السورية والشعب السوري أعباء الرعاية لهذه الحالات وبالأخص بسبب العقوبات الأقتصادية على سورية .

    حيث أن بعض هذه الحالات تحتاج إلى أجهزة طبية وأدوية خاصة غير متوفرة في الكثير من المناطق ، وكل هذه المعاناة ليست بشيء أمام مايعانيه المعاق بسبب الحالة النفسية من نظرة المجتمع له ، متناسي هذا المجتمع أن ما أصاب هذا المعاق ممكن أن يصيب أي شخص جراء الأعمال الارهابية والحرب على سورية من قذيفة أوتفجير ارهابي ، ولربما يحصل في الحياة اليومية جراء حادث مرور بسيط ، وبالطبع الشعور بعدم القدرة على القيام ببعض الأعمال التي كان يقوم بها قبل الاصابة والاعاقة هي التي تحز بنفسه بشكل سلبي كبير رغم اظهار القوة والعنفوان فهم بأمس الحاجة لمن يشعر بهم وبحزنهم الدفين .

    ومن هنا تأتي مسؤولية العائلة ولهم الدور الكبير في مساعدة صاحب الاعاقة على التأقلم مع اصابتهم ، بل والعمل بكل جهد لاخراجهم من جو الإعاقة والحالة النفسية ، ليأتي دور المرأة في المجتمع كأم أو أخت أو زوجة والتي بالطبع نقدر دورها في الأسرة بشكل خاص لبذلها الجهد الأكبر بمثل هذه الحالات ، ومن منطلق الحرص على المعاقين بمختلف أنواع وحالات الاعاقة إذا كانت من الولادة أو بسبب الحرب على سورية يجب وضع القوانين المناسبة لحماية المعاقين لكي يكونو أصحاب رواتب شهرية ومخصصات من أدوية ومساعدات تضمن لهم عيشة كريمة تتناسب مع الظروف المعيشية الحالية وتخصيص برامج تلفزيونية خاصة لهم وانشاء نقابة خاصة بهم تعنى بشؤونهم فهم أمانة الشهداء لدينا لأنهم رفاقهم بحمل السلاح أصيبوا ولم يلحقوا بأصدقائهم الشهداء لأرواحهم الرحمة والسلام .
  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *