• نعم أنا معاق ولكن لدي حقوق
    اماني الاكرمي - معاق نيوز   -   2018-04-09
    عدد القراءات : 68


    ما تزال نظرة الناس إلى المعاق تحوي ملامح الشفقة،ويا ليتها تقف عند النظرة،بل تتجاوزها ليبعدوا أطفالهم عن الأشخاص المعاقين وكأنهم آفة ومرض في المجتمع،متناسين أنهم بشر لديهم أحاسيس ومشاعر،فقد كتب طفل معاق مستاء من هذا الحال في مذكراته"قالوا عني معاق،ما ذنبي أنا؟! ولدت هكذا وهو قدري،هل أحكم على نفسي بالموت؟هل اغير ما كتبه الله لي؟ ولدت كي أكون عبرة و اقتل اليأس والقهر وازرع الأمل لأتابع رحلة عمري،لا احد يتحملني،انتم تعيشون وأنا من حقي أن أعيش،كفّوا أنظاركم عني،سأعيش بسلام وأسير دربي فطريق النجاح يعرفني،وإن كنت معاقا فعقلي معي وكم من سليم الجسد خالي من العقل"،ولأجل ذلك يجب أن نعلم أطفالنا كيفية التعامل مع الطفل المعاق،وتقبله واحترامه وعدم الخجل منه،حيث يقع هذا الأمر على عاتق الأسرة أولاً ثم تليها المدرسة،كما يجب على أهالي الأطفال المعاقين أن يزرعوا الثقة في نفوسهم،فلا يذكرون إعاقته أمامه أو يشتكون منه أو الاستهزاء به،يجب البحث عن مصادر قوته والعمل على تطويرها،واذكروا أمامه المشاهير من المعاقين كيف أنهم تحدوا إعاقتهم وبرهنوا للعالم أجمع،أن الجسم السليم بالعقل السليم وليس العكس. حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة حقوق كثيرة بدأً من الطفولة،وذلك لتأسيس الحالة النفسية للطفل المعاق ومساعدته على الانخراط في المجتمع من خلال التفاعل الاجتماعي واللعب الذي يعتبر من أهم الحقوق التي يجب أن يحصل عليها الطفل المعاق؛لأنّه يحوله إلى طفل اجتماعي قادر على التعامل والتفاعل مع الآخرين في المجتمع،وبشكلٍ عام يُستخدم اللعب لعلاج الإعاقات الذهنية لدى الأطفال والأشخاص البالغين،لأنّ الشخص الذي يُعاني من مشاكل ذهنية يميل إلى العزلة ولا يستطيع تكوين صداقات،لهذا ينصح الخبراء علاج الإعاقات الذهنية باللعب من خلال التعامل مع النقود وركوب المواصلات للتغلب على انعزالية ذوي الاحتياجات الخاصة،وفي سن التعليم الأساسي يجب أن يحظى الطفل المعاق بالدمج التربوي(انخراط ذوي الاعاقة في نظام التعليم الخاص) مع أقرانه الأطفال العاديين،وإتباع الأساليب والوسائل التعليمية التي تُساعد الطفل حتى يُصبح قادراً على مواجهة المشاكل والتحديات التي يتعرض لها في المدارس العادية من خلال شمل جميع الطلبة في فصول ومدارس التعليم بغض النظر عن الإعاقة،ومعاملة الأطفال ذوي الإعاقات في صفوف تعليم عامة،وتقديم الخدمات التربوية لهم على صعيد متكامل وناجح يُراعي ظروفهم،ومع بلوغ المعاق يجب أن ينخرط في سوق العمل ويكون قادراً على أن يعيل نفسه،لذلك وجب على المجتمع تأمين فرص عمل مناسبة للمعاقين العمل تقوم على مبدأ المساواة في الحصول على فرصة عادلة في العمل دون تمييز أو ظلم أو استبداد على أن تكون الشروط الخاصة بظروف بيئة العمل وعدد ساعات العمل والإجازات مناسبة للقدرات الصحية والنفسية والبدنية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة مع مراعاة أن يغطي الأجر نفقات الحاجات والمواد الاستهلاكية الأساسية،فعلى المجتمع حماية المعاقين من البطالة،وعلينا أن لا ننسى حقوق المعاقين في وسائل النقل والمواصلات،من خلال تدعيم وسائل النقل العامة والخاصة بمقاعد تلبّي قدرات ووضع ذوي الاحتياجات الخاصة،والبحث عن معايير علمية وعملية لتوفير الأمان لهم في الحافلات والسيارات والقطارات،كما يُمكن توفير بعض وسائل النقل العام المرتبطة بوضع ذوي الاحتياجات الخاصة فقط،ووضع تنبيهات صوتية مرئية عند إشارات المرور وأماكن العبور لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل سمعية وبصرية خلال عبورهم في الطريق بالإضافة إلى تخصيص مكان لمواقف السيارات الخاصة بالإعاقات سواء كانت حركية أم سمعية أم بصرية والإعفاء من المخالفات المادية في حالة عدم توافر مدخل أو موقف سيارات خاص بذوي الاحتياجات الخاصة،فلنساعدهم ولنكون عوناً لهم على الحياة وليس سبباً في يأسهم وعزلتهم عنها،ليعيشوا في المجتمع كأفراد ناجحين ومتفوقين.
  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *