• إرادته وطموحه لم يمنعه أن يكون صيدلاني من الدرجة الأولى
    رؤى حمزة - معاق نيوز   -   2018-12-01
    عدد القراءات : 96


    عبدالحكيم عبود، شابٌ في السادسة والعشرون من عمره ،من بلدة غباب بريف درعا،انتقل للعيش فترة بدمشق، لكن رفض المدارس الغير مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة باستقباله بسبب إعاقته الحركية، ورفض والدته دخوله المدارس الداخلية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة لطول المدة الدوامية ، أجبرهم على العودة إلى بلدتهم وتسجيله ضمن مدارس البلدة.

    إعاقته كانت منذ الولادة بسبب خلل في العمود الفقري و النخاع الشوكي وعدم تناول الأم لحمض الفوليك الضروري للحامل.

    واجه العديد من الصعوبات كعدم تقبله في المدارس العامة بدمشق، ثم مشكلة الانعزال في الابتدائية و نظرات التلاميذ الاستعطافية له ، وصعوبة التنقل بين مدرسته ومنزله إضافة إلى صدمته الكبيرة بوفاة والده الذي كان يدعمه و يوفر له التنقل للذهاب للمدرسة و كل شيء كان يلزمه .

    طموحه وإرادته كانَ أقوى من إعاقته، تابع دراسته وأكمل حلمه بالدخول إلى جامعة خاصة من خلال المفاضلة الخاصة بالجامعات الخاصة ليختصر المسافات والمعاناة ،فأصبح يذهب إلى الجامعة بمفرده، ويتحمل مشاق المواصلات والنظرات الاستعطافية ، ويساعد نفسه على تجاوز العقبات حتى تكلل حلمه بعد التعب والإصرار بالنجاح والتفوق، فكان من الأوائل في جامعته في قسم الصيدلة وتخرج وأصبح صيدلاني له اسمه ومكانته بين زملائه وأقاربه ومجتمعه .

    وعن هواياته ونشاطاته فعبود من هواة لعبة الشطرنج منذ أن كان في العاشر من عمره ، ويقوم بالكتابة بقلم رصاص بخط الرقعة و النسخ والثلث، وأستاذاً خصوصياً للطلاب.

     

    أما مشاركاته وفعاليته فلا يوجد هنالك نوادي أو جمعيات منتسب لها . وحول الداعم له في مسيرته يقول " كان لوالدي دور كبير في حياتي ،فكان يدعمني بشدة ثم والدتي و أخوتي ، كما حظيتو بتشجيع كبير ومساعدة من أصدقائي في الجامعة "

    يتابع " رسالتي هي أن الإعاقة ليست إعاقة الجسد بل إعاقة الفكر، وعلينا أن نتبع شعار لايأس مع الحياة ولاحياة مع اليأس، فالإرادة تصنع المعجزات "

    يضيف " وأخيراً أود أن أتشكر موقع معاق نيوز، لتسليطه الضوء على هذه الفئة من المجتمع والحديث عن مشاكلهم ، وأوجه تحية لأمي حبيبة قلبي وأخوتي وأخواتي، وأتمنى من الحكومة مساعدة المعاقين بشكل أكبر مادياً ومعنوياً فأنا أحمل بطاقة معاق من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية ولنا الكثير من الميزات لحامليها و لكن لم نرى شيء، و أتمنى زيادة النشاطات والفعاليات الخاصة بهم والقيام بدورات تأهيل لدمج المعاقين في سوق العمل، وإتاحة فروع أكثر بمفاضلة ذوي الاحتياجات الخاصة، والاهتمام بالطرق العامة لتناسب المعاقين، وأرجو من نقابة الصيادلة في سوريا ألا تعارض انتسابي إليها بسبب وضعي الصحي " .




  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *