• علي حسن صالح كفيف يحترف قيادة عزاقة زراعية بمساعدة زوجته لكسب العيش
    سانا - معاق نيوز   -   2010-11-04
    عدد القراءات : 2439


    لا مكان لكلمة عجز في حياته لأنها تعني الخضوع فهو أمام خيارين إما أن يبقى تحت رحمة نظرات الشفقة أو يتحدى إعاقته ويثبت وجوده فرغم ألمه لحرمانه من النظر بسبب حادث تعرض له في عمر 12 سنة لكنه اختار التحدي لتحقيق مزيد من النجاح.

    علي حسن صالح كفيف من أهالي قرية برشين في منطقة مصياف 45 عاماً متزوج وله خمسة أولاد يقطن مع أسرته منذ 16 سنة في منزله المتواضع المكون من غرفة ومطبح في بستانه و بدون كهرباء وماء رغم أن شبكة الكهرباء والماء لا تبعدان عن منزله سوى 50 متراً إلا أن أبناءه يدرسون على ضوء الشمعة.

    بتناغم مدهش مع زوجته فاتن خضور يقودان بشكل ثنائي العزاقة ويتجولان بها في الأراضي الزراعية بحثاً عن لقمة العيش فرغم أنه كفيف إلا أن بصيرته النافذة تجعله يوازن ويبدل السرعات بدقة متناهية وهي ببصرها توجه مقودها.

    ويؤمن صالح بأن للإنسان طاقات إن حرم من بعضها عوض بأخرى وبأن الأمل والعزيمة هما مكملان لكل من يرغب أن يرى نور الحياة ومن هذا المبدأ رفض البقاء جليس الجدران والزوايا وبدأ باستصلاح أرض زراعية قافرة جرداء مساحتها 15 دونما في سفح وادي زرعها بمساعدة زوجته بأشجار التفاح والخوخ لأنه أراد أن يكون له في الحياة مسار خاص.

    وعزاقته هي كل حياته لانها وسيلته الوحيدة لنقل محصول التفاح وبيعه في القرى المجاورة وفي الأوقات التي لا يوجد فيها تفاح يستخدمها لبيع الخضار و الورد والعسل ودبس الرمان وتوليد الكهرباء لمدة ساعتين بالليل وجلب الماء وحاجيات المنزل.

    ويصر بإرادته القوية على خدمة بستانه بمساعدة زوجته حيث يقوم بتركيب آلة العزق وسككها وهي تقوم بتوجيه مقودها للحراثة بين الأشجار ولكن حين تتعرض لمشكلة يساعدها بفك أو تغيير مسار الآلة كما يقطفون سوية ما يقارب 100 شجرة تفاح حيث يستخدم خبرته وحاسة اللمس في قطاف الثمار من على الأغصان القريبة من الأرض.

    الكثيرون ممن يشاهدون علي وفاتن يدهشون لكيفية التناغم والانسجام في القدرة على التحكم بآلة العزق في طرقات المنطقة الجبلية.

    ويقول أحمد عبيدو من أهالي القرية إنه يعرف علي حسن منذ سنوات فهو رجل مكافح ونشيط و الوضع المعيشي له صعب جداً ويتميز بحنيته التي لا حدود لها فهو أب صالح يرفض أن يعيش على مساعدات الناس ولذلك صنع لنفسه مكانة وسمعة طيبة وأصبح له زبائن في القرى والمناطق المجاورة يثقون به.

    وتوضح الزوجة أن الوضع الصحي لزوجها ووجود أسرة تحتاج إلى مصروف من غذاء وملبس ونفقات أخرى دفعها لمساعدته في الحقل وقيادة العزاقة وتقوم في السنوات التي لا تحمل موسما جيدا بالعمل في أراضي الغير كسباً للرزق داعية لايصال صوتها للجهات المعنية لمنحها رخصة لإنشاء كشك في منطقة تين السبيل لاستثمارها في بيع الخضار.

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *