• ناس من هذا الزمان.. أرملة وابنتها وابنها المعاق يعيشون بـ 3000 ليرة شهرياً وأخرى ربت أولادها فكافئوها بالهجر
    دي برس - معاق نيوز   -   2010-11-13
    عدد القراءات : 1188


    في منزلها المتواضع روت الأرملة سلمى الياس فرنسيس قصتها التي مرّ عليها أكثر من عشر سنوات تلت وفاة زوجها المتقاعد, والذي ترك لها إرثاً قدره 2000 ليرة سورية شهرياً، بالإضافة لـ 500 ليرة لإبنتها، ومثل هذا الرقم لإبنها المعاق، لتعيش معهم وتؤمن بهذا المبلغ الضئيل قوتها وقوت ولديها, وعلى الرغم من الزيادات العديدة التي طرأت على معاشات الموظفين والمتقاعدين ما زالت تلك الزيادات تغفل زوجات الموظفين المتوفين.

    سلمى وبعد صمتٍ طويل قررت أنّ تخرج للعلن وتطالب بوضع حدٍ لوضعها الذي وصفته بالـمأساوي، فهذا المعاش لايكفي لذهاب ابنها إلى الطبيب الذي تتراوح كشفيته بين ألف وألف وخمسئة ليرة سورية في كلّ جلسة، هذا الابن وعلى الرغم من الإعاقة الواضحة لم تقبل وزارة الشؤون الاجتماعية إدخاله إلى قائمة معوقيها لتصرف راتباً له، حيث أنه ومن وجهة نظرهم سليم معافى، وعلى الرغم من كل المصاريف الكثيرة فهو لا يمتلك سوى 500 ليرة شهرياً من راتب والده المتوفي وهذا لايكفيه شيئاً, حيث أنه قام مؤخراً بإجراء عملية بسيطة لكن كلفتها بلغت مئة ألف ليرة سورية.

    وأما ابنتها فكانت تتقاضى ما قيمته 400 ليرة سورية بعد وفاة والدها؛ إلا أنّ هذه الراتب ازداد ليصبح وبعد فترة طويلة 500 ليرة سورية شهرياً‼.
    وتصف سلمى حالتها بأنها أصبحت "عالة" على الحياة.
    حالة الحرمان التي تعيشها سلمى وولديها أصبحت وكما تقول "لا تطاق" حيث أنه يمكن الاستغناء عن اللحوم والفاكهة إلا أنّ هناك ضروريات لا تستيطع الاستغناء عنّها كالدواء والكهرباء والتدفئة, فهي لا تريد أكثر من حقها لتعيش حياة كريمة مع أولادها.

    أما "أم كوثر- ك" والبالغة 75 عام من العمر لا تعلم ماذا يخبئ لها الدهر مجدداً, فهي ربت أولادها الخمسة براتب 2000 ليرة شهرياً، وبعد أن تزوج أولادها وكبروا؛ تركوها مع هذا الراتب وحيدة تعارك صعوبات الحياة التي أشرفت على نهايتها, تقول أم كوثر: "متطلبات الحياة كثرت، ولم يعد في هذه الحياة شيء رخيص ناهيك عن فواتير المياه والكهرباء".

    وتضيف أم كوثر: "أعاني الكثير من الأمراض كالقلب والضغط والسكري والكثير من أمراض الشيخوخة، لا أريد من الدنيا إلا أنّ أعيش بكرامة ولا أعوز أحداً، أنا راضية رغم قلة المعاش على ما كتبه الله لي".
    وتناشد سلمى وأم كوثر والكثير من الأرامل ممن لا يملكون أكثر من رواتب أزواجهنّ مسؤولو الحكومة للنظر في أمرهم وزيادة معاشهم لتكفيهم سؤال الناس, حيث يوجد الكثير من الأرامل ممن يعانون المشكة ذاتها.
    تجدر الإشارة اخيراً إلى أنّ عدد المستفيدين من معاشات الموظفين المتوفين "الورثة" بلغ حتى نهاية عام 2009 حوالي 173 ألف مستفيد، ويشمل هذا الرقم الأرامل والأبناء من بنات غير متزوجات وأبناء ذكور حتى سن الـ21.

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *


  • 2010-11-14 19:28:13
    ام علي
    والله للواقع هناك اسر كثيرة تعاني من قلة المادة للاسف الشديد وهناك اسر فيها عدة معاقين وفقراء لايملكون قوت يومهم وكم هو مؤسف ان نجد هكذا حالات في مجتمعنا العربي مع العلم أن في مجتمعنا الكثير من رجال الاعمال الذين يستطعون مساعدة اسر كثيرة فالحمدلله على كل حال واتمنى من كل انسان خير ان يساهم في عمل الخير ومساعدة هكذا اسر واتوجه بالشكر لقريق عمل الموقع على الفكرة الرائعة والجميلة
    -
    -