• فقدان السمع لم يَحُل بين طموحها وتميزها العلمي ...ياسمين «وردة التفوق» عملت في جامعة هارفارد
    معاق نيوز   -   2011-06-24
    عدد القراءات : 1324


    أن تتعرّض لحادث ما يفقدك إحدى حواسك التي وهبك الله إياها فهو ابتلاء كبير، لكنه لا يعني أبدا نهاية المشوار ولا يدفعك الى اليأس أو مخاصمة الحياة، بل قد يكون دافعا لتحقيق ما يعجز عنه بعض الأشخاص ممن يتمتعون بكامل حواسهم، وهو ما حققته على أرض الواقع الطالبة ياسمين حسن الحساوي، التي تستعد حاليا لنيل درجة الدكتوراه من جامعة غالوديت بواشنطن.

    يروي الاب قصة ابنته متذكرا كيف فوجئ وهي ابنة 7 سنوات بإصابتها بمرض استدعى إجراء جراحة معقدة في أحد المستشفيات الأميركية وهي الجراحة الأولى من نوعها لطفلة كويتية، حتى إن الصحف الاميركية كتبت عنها، بينما اذاعت قناة cnn تقريرا مصورا بعد نجاح العملية.

    حكاية كفاح

    ويضيف: بعد عدة سنوات وهي تدرس بالمرحلة المتوسطة بدأت الآثار الجانبية المترتبة على خطورة العملية، التي تمثلت في تناقص قدرتها على السمع حتى فقدته، لكن هذا لم يعُقها عن استكمال دراستها في المرحلة الثانوية، حيث سافرت بعد ذلك لإكمال دراستها الجامعية في جامعة purdue بالولايات المتحدة الاميركية لتحصل على شهادة في علم النفس لتدرس بعد ذلك في كلية العلوم الطبية، وعملت في الوقت ذاته لمدة عام كامل بمستشفى كلية الطب التابعة لجامعة هارفارد.

    رحلة الماجستير

    بعد العمل لعام في هارفارد التحقت بجامعة غلوديت بواشنطن لتحصل على الماجستير في علم النفس الطبي، وهي الآن تدرس الدكتوراه التي تبقّي امامها عام ونصف العام للانتهاء منها.

    لياسمين قول تذكره - دائما - وهو أن طريق الإنسان لا ينتهي ابدا إلا أذا أراد هو أن يكتب تلك النهاية، أما إذا امتلك الأمل فالطريق يظل مفتوحاً دائما أمامه. التي تسمع من حولها بواسطة القوقعة الالكترونية.

    ترفع ياسمين شعار مساعدة أقرانها من ذوي الاحتياجات الخاصة في الكويت والولايات المتحدة، وهو ما ترجم بحصولها خلال مشوارها على الكثير من الأوسمة والشهادات داخل البلاد وخارجها، كما كتب اسمها في لوحة الشرف لحصولها على شهادتها من جامعة بوردو، كما سجل اسمها في الجمعية الأميركية للفائقين وهي عضوة في اتحاد كليات الطب في الولايات المتحدة.

    دور الأسرة

    يؤكد والد ياسمين ان اهم شيء هو تعامل الاسرة مع ابنها من ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل لا يشعره أبدا بانه مختلف عن الآخرين، كون الابن قد يتملكه اليأس في بعض الاحيان، لذا يجب على الأسرة ألا تعزله، وأن تعمل على دمجه بينهم وألا يتركوه بمفرده حتى يشعر بانه انسان يمكن أن يكمل حياته.

    ويشير إلى أنه على الاسرة أن تتعامل مع ابنها الذي يعاني من إعاقة على انه انسان عادي يُكافأ إذا أجاد ويعاقب إذا أخطأ، وهكذا تكون التربية حتى يمكن ان نحصل على انسان فاعل في المجتمع، فالأسرة - كما يقول - هي اساس كل شيء وعلى الرغم من أن الكويت لا تقصر مع ابنائها من ذوي الاحتياجات، لكن دور الأسرة - كما يقول - هو أهم دور في حياة تلك الفئة.

    شعلة أمل وتفاؤل

    أكد والد ياسمين أن روح ابنته اتسمت طوال مشوارها بالتفاؤل حتى في أصعب الأوقات، وهو وقت إجراء العملية، وقتها كاد أن يتملكه اليأس، لكنه كان يستمد الأمل منها.

    رد الجميل للكويت

    تضع ياسمين نصب عينيها مساعدة كل أقرانها من ذوي الاحتياجات لتكمل بذلك مسيرة كفاحها والتحاقها بأكبر الجامعات الأميركية للحصول على درجة علمية مرموقة تمكنها من خدمة المجتمع الذي تعيش فيه حتى ترد جزءا من الجميل لبلدها الحبيب الكويت.

    رؤية لتطوير خدمات المعاقين

    تمتلك ياسمين رؤية ثاقبة لتطوير الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، وهذا ما دفعها ذات مرة إلى ابداء عدم رضاها عن الخدمات المقدمة حين ارادت الحصول على كورس بجامعة الكويت وفوجئت بأن الإمكانات لا تساعد من هم في مثل ظروفها عكس الحال في الولايات المتحدة.

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *


  • 2011-09-19 11:25:09
    yaser
    أعظم تحية للأخت ياسمين التي يمكنني جيدا تصور مدي المعاناة التي مرت بها في المجال الطبي بالذات لمروري بتجربة مماثلة عبر اصابتي بشلل اطفال من صغري ثم استمراري في الدراسة حتي حصوبي علي درجة الدكتوراة في الأمراض الجلدية وعملي استاذا بكلية الطب بمصر .... مرة أخري واصلي عملك العلمي والله يوفقك ددكتور : ياسر فتحي محمد
    cairo
    yaserclinic@yahoo.com