• الإعاقة السمعية وتأثيرها على اللغة
    الدكتورة ماجدة السيد عبيد   -   2010-11-28
    عدد القراءات : 1492


    يعتمد معظم الأطفال على حاسة السمع في اكتساب خبرات كثيرة عن العالم المحيط بهم، فالطفل الصغير الذي يعاني من قصور سمعي لا يدرك طبيعة مشكلته، فمن أخطر الإعاقات التي يواجهها الطفل المولود بصمم خلقي هي إخفاقه في اكتساب الكلام بطريقة طبيعية، وعجزه أيضاً عن سماع الآخرين، فالاستماع الملائم والتحدث المثمر يعتبران مصدران أساسيان لحصول الطفل على المعلومات، ومن الطبيعي أن يكون السمع مصدراً أساسياً لتحصيل الخبرة الاجتماعية والشعور بالاطمئنان النفسي والشخصي، ومن هنا تعتبر اللغة المشتركة السائدة وسيلتنا الأساسية للتفاعل الاجتماعي، فعملة اكتساب اللغة تتم بصورة طبيعية عفوية بالنسبة للطفل السامع العادي، عكس الطفل الأصم الذي لا يمكنه المشاركة في هذه العملية دون الحصول على مساعدة خاصة.
    ومن هنا فان السمع يعتبر أمراً أساسياً في كل مظهر من مظاهر حياتنا اليومية أن اثر الصمم لا يقتصر على عجز الطفل المعاق على سماع الآخرين المحيطين به بطرقة طبيعية، لكن الأمر يتعدى ذلك بالحد من الحواجز التي تحفز الطفل على اكتشاف العالم المحيط به والى التقليل من الأشياء التي تثير فيه روح الفضول والاستطلاع، وسيكون من الصعوبة أن تتاح له فرصة المشاركة في التعلم في المدرسة والجامعة، أو في أداء عمل من الأعمال، أو المشاركة في أنشطة البيئة أو الأسرة إلا إذا تم القيام بعمل ترتيبات واستعدادات خاصة تؤهله لهذه المشاركة.
    ويتعلم الطفل رويداً رويداً ان الكلام واللغة اللفظية وسيلة للتفاهم وتبادل المعلومات والتعبير عن الأفكار، وبث المشاعر والأحاسيس بين الناس من خلال عمليات التحدث والاستماع والمناقشة، ويتشكل إدراكه ووعيه بالعالم من خلال نموه اللغوي، ومن خلال السمع يستطيع الطفل الهروب من عالمه المعزول ويتصل بالعالم المحيط به، فيعتبر الكلام عند الطفل هو الوسيلة الأساسية لعملية النضوج. وهكذا فان اللغة اللفظية ترتبط من حيث منشئها وتطورها وارتقائها بحاسة السمع.

    تعريف الإعاقة السمعية: المعاق سمعياً (ذو القصور السمعي) هو الشخص الذي يؤثر قصوره السمعي في قدرته على تلقي المعلومات اللغوية أو التعبير عنها سواء أفاده استعمال المعينات السمعية أو لم يفده، وقد يحتاج إلى خدمات خاصة.

    أسباب الإعاقة السمعية:
    1- عوامل تحدث ما قبل الولادة: مثل تسمم الحمل، النزيف، استخدام العقاقير دون استشارة الطبيب، الالتهابات، الحصبة الألمانية.
    2- عوامل تحدث أثناء الولادة: نقص الأكسجين، الولادة المتعسرة.
    3- عوامل تحدث ما بعد الولادة: مثل الحوادث، الأمراض، الحصبة الألمانية، التهاب السحايا.

    أنواع الإعاقة السمعية:
    1- الإعاقة السمعية التوصيلية.
    2- الإعاقة السمعية الحسية العصبية.
    3- الإعاقة السمعية المختلطة.
    4- الإعاقة السمعية المركزية.
    5- الإعاقة السمعية النفسية.

    درجات الإعاقة السمعية:
    1- الإعاقة السمعية البسيطة جداً: تتراوح درجة الفقدان ما بين (26-40) ديسبل.
    2- الإعاقة السمعية البسيطة: تتراوح درجة الفقدان ما بين (41-55) ديسبل.
    3- الإعاقة السمعية المتوسطة: تتراوح درجة الفقدان ما بين (56-69) ديسبل.
    4- الإعاقة السمعية الشديدة: تتراوح درجة الفقدان ما بين (70-91) ديسبل.
    5- الإعاقة السمعية الشديدة جداً: تتراوح درجة الفقدان أكثر من (91) ديسبل.


    المؤشرات والأعراض الجسمية والسلوكية التي ينبغي ملاحظتها وأخذها بعين الاعتبار للكشف عن احتمال وجود إعاقة سمعية لدى الطفل، وهي كما يلي:-
    1- وجود تشوهات خلقية في الأذن الخارجية.
    2- شكوى الطفل المتكرر من وجود آلام وطنين في إذنيه.
    3- نزول إفرازات صديدية من الآذن.
    4- عدم استجابة الطفل للصوت العادي أو حتى الضوضاء الشديدة.
    5- عزوف الطفل عن تقليد الأصوات.
    6- البطء الواضح في الكلام واللغوي أو إخفاق الطفل في الكلام في العم الزمني والوقت العاديين.
    7- إخفاق الطفل في التمييز بين الأصوات، وقد يطلب إعادة ما يقال له من كلام.
    8- معاناة الطفل من بعض العيوب واضطراب النطق والكلام.
    9- قد يتحدث الطفل بصوت أعلى بكثير مما يتطلبه الموقف.
    10-يقترب الطفل كثيراً من التلفزيون أو الراديو أو يرفع الصوت بشكل غير طبيعي ومزعج للآخرين.
    11- قد يميل برأسه باتجاه مصدر الصوت مع وضع يده على أذنه للتركيز أكثر للسمع.

    لذا يمكن حماية الطفل من هذه الإعاقة عن طريق الكشف والتدخل المبكر لمعرفة الأسباب التي أدت لتلك المشكلة والعمل على علاجها وإزالة السبب أو الخلل في السمع.

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *