• من الإعاقة للنجاح .. كفيفة تعزف الكمان
    معاق نيوز   -   2011-08-03
    عدد القراءات : 2260



    ذات وجه بشوش تملأ البسمة كل تفاصيله، وذات أسلوب شيق وجذاب في الحديث ينم عن ثقافة وعلم، وعند الموهبة فحدّث ولا حرج لأنها أمهر عازفة كمان في أوركسترا النور والأمل للكفيفات، إنها شيماء يحيى تحكي تفاصيل ومتاعب نجاحها .

    ولدت شيماء كفيفة، ولم تتوقف في قهر إعاقتها عند حد انضمامها الى الأوركسترا ومشاركتها بعزف الكمان، بل أصرت على التفوق الدراسي، وتخرجت في كلية الألسن، وعملت مدرسة لغة إنكليزية في مدارس النور والأمل للكفيفات.

    وتقول ابنة الـ25 ربيعاً ، لمجلة "لها"، عن تحديها للإعاقة: احترفت الكمان لأنني كنت أحب الموسيقى، ومنذ دخولي مدرسة "النور والأمل" كانت أمنيتي أن أشترك في الأوركسترا، وكان هذا هدفي الأول إلى جانب الدراسة، أما تفوقي الدراسي فكان بمثابة تحدٍ لي، فأنا الكفيفة الوحيدة بين أشقائي ولم أكن أريد أن يقول أحد أنني لم أكمل تعليمي لأنني كفيفة.

    وتتطرق إلى الصعوبات التي واجهتها في الدراسة قائلة: " في التعليم الجامعي واجهتني مشكلة كبيرة نظراً لندرة آلة برايل، وتكبدت عناء ومشقة البحث عن طابعة برايل خارج الجامعة حتى أطبع كتبي ومحاضراتي وأتمكن من المذاكرة، هذا بالإضافة إلى بعض الأساتذة الذين كانوا يرون المعاقين عبئاً، ويرون أنه ليس من حق الكفيف أن يتعلم وعليه الاكتفاء بالتعليم قبل الجامعي".

    وتتابع: " واجهت المزيد من الصعوبات عند العمل فكنت أتمنى أن أعمل مترجمة، إلا أنني وجدت تعسفاً كبيراً من أصحاب الشركات فلا أحد يقبل بعمل كفيف داخل فريق عمله، بل يرفضون التجربة، كنت أعرض عليهم التجربة، خاصة أنني ماهرة في الكمبيوتر ولدي برنامج يحول الكلمات المكتوبة إلى أصوات، وبالتالي أتمكن من التعامل مع شبكة الإنترنت بسهولة وإنجاز الكثير من المهام، وبقيت أبحث عن عمل حتى قبلوني مدرسة لغة إنجليزية في مدرسة النور والأمل للكفيفات وهي مدرستي التي تخرجت فيها".

    المصدر : جريدة الوفد

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *