• التأهيل الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة
    الدكتورة ماجدة السيد عبيد   -   2011-02-09
    عدد القراءات : 3942


    التأهيل : هو عملية مساعدة الفرد في الحصول على أعلى درجة من الاستفادة من النواحي الجسدية والاجتماعية والنفسية والمهنية والاقتصادية التي يمكنه الحصول عليها.
    أما إعادة التأهيل فنعني بها: إعادة تأهيل فرد كان قد تدرب أو تعلم مهنة ما ومارس هذه المهنة مدة من الزمن، ثم حدث أن أصيب بعاهة وأصبح معاقاً، ولم يستطع العودة إلى عمله أو مهنته الأصلية بسبب إعاقته الجديدة.
    تعريفه التأهيل الاجتماعي:
    هو ذلك الجانب من عملية التأهيل الذي يرمي إلى مساعدة الشخص المعاق على التكيف مع متطلبات الأسرة والمجتمع وتخفيف أية أعباء اجتماعية واقتصادية قد تعوق عملية التأهيل الشاملة، وبالتالي تسهيل إدماجه أو إعادة إدماجه في المجتمع الذي يعيش فيه. ويعتبر التأهيل الاجتماعي جزءاً حيوياً في جميع عملية التأهيل (الطبية، التعليمية والمهنية) كما يشير أيضاً إلى خبرة وجهود المعاق الذاتية للتغلب على مختلف الحواجز والحدود البيئية ومن بينها الحواجز القانونية والسلوكية والبدنية وأية معوقات وحواجز أخرى.
    هدف التأهيل الاجتماعي:
    يهدف التأهيل الاجتماعي إلى مساعدة الشخص المعاق على التكيف الاجتماعي ليستطيع أن يندمج ويشارك في نشاطات الحياة المختلفة في المجتمع.
    خدمات التأهيل الاجتماعي:
    إن خدمات التأهيل الاجتماعي للمعاقين لا تختلف عن الخدمات التي تقدم لغير المعاقين بالنوع بل تختلف في الطريقة ونوع الخدمات المقدمة والمتبعة، فللمعاقين مشاكلهم الخاصة المتعلقة بإعاقتهم بالإضافة إلى المشاكل العادية التي تكون عند غيرهم وتقدم الوسائل والخدمات للمعاقين من خلال المؤسسات التالية وبأساليب تختلف من مؤسسة إلى أخرى بحسب نوع وطبيعة الإعاقة ونوع الخدمة المقدمة:
    أ- مؤسسات التربية الخاصة ورعاية وتأهيل المعاقين:
    تقوم هذه المؤسسات بتقديم الخدمات الاجتماعية من خلال عدة برامج وأنشطة تصمم لهذه الغاية. فهناك برامج تعديل السلوك والنشاطات اللامنهجية وبرامج التوعية الأسرية وللأخصائي الاجتماعي في تلك المؤسسات دور كبير في إنجاح برامج التأهيل الاجتماعي من حيث كونه الشخص المؤهل أكاديمياً للقيام بذلك ومن حيث طبيعة عمله في تلك المؤسسات.
    ب- المستشفيات:
    تقوم المستشفيات بخدمات التأهيل الاجتماعي للمعاقين وخصوصاً لحالات الإعاقة الحركية والبصرية وذلك من خلال الأخصائيين الاجتماعيين الطبيين، والأخصائيين النفسيين والمرشدين النفسيين حيث تبدأ الرعاية والتأهيل الاجتماعي منذ دخول المريض المصاب إلى المستشفى وحتى مغادرته وذلك بهدف تقبله للإعاقة وتكيفه معها وتشجيعه لإعادة تأهيله المهني.
    حـ- المدارس العادية:
    تضم المدارس العادية أعداداً من المعاقين حركياً وبصرياً، كما أن هناك مدارس بها صفوف خاصة لبطيئي التعلم والمعاقين سمعياً، وهؤلاء المعاقين يحتاجون إلى خدمات إرشادية ونفسيه واجتماعية من أجل مساعدتهم على التكيف الاجتماعي والتربوي ويتم تقديم هذه الخدمات من قبل الأخصائي الاجتماعي أو المرشد النفسي والتربوي.
    د- مديريات ومكاتب التنمية الاجتماعية في المحافظات والألوية:
    غالباً ما تقوم أقسام التربية الخاصة والتأهيل في مديريات التنمية الاجتماعية بتقديم خدمات التأهيل الاجتماعي والنفسي وخصوصاً الإرشاد الأسري، حيث يقوم الأخصائيين الاجتماعيين بإرشاد وتوجيه وتوفير المعلومات والخبرات لأسر المعوقين في مجال الرعاية المنزلية والتعليم المنزلي.
    من مهام الأخصائي الاجتماعي العامل في مكاتب التأهيل الاجتماعي للمعاقين:
    1- إجراء الأبحاث الاجتماعية الميدانية لحالات التأهيل (التأهيل المهني - الأجهزة التعويضية والإعداد البدني في نطاق المدينة).
    2- توجيه أبحاث الحالات إلى الوحدات الاجتماعية المختصة وذلك للحالات التي تقيم خارج المدينة.
    3- مراجعة الأبحاث الاجتماعية الواردة من الوحدات وإعادة غير المستوفى منها.
    4- متابعة حالات التأهيل التي تمارس التدريب.
    5- فتح الملفات الخاصة بالحالات المتقدمة للمكتب وتسجيل خطوات دراستها أولاً بأول بالسجلات الخاصة بذلك (سجل قيد للحالات المتقدمة للمكتب).
    6- استلام الشكاوي وقيدها بالسجل الخاص بها وإعداد الرد عليها.
    7- الاشتراك في الاجتماعات واللجان التي تُطلب منه حضورها.
    8- مراجعة سير كيف تصرف الإعانات وأجور التدريب لحالات التأهيل.
    9- ما يسند إليه من أعمال في حدود اختصاصه.
    المشكلات الناتجة عن الإعاقة:
    إن المعاق يتعرض لمجموعة من المشكلات الناتجة عن إصابته يمكن أن نجملها فيما يلي:
    1- المشكلات الاقتصادية:
    تتسبب الإعاقة في الكثير من المشاكل الاقتصادية التي تدفع المعوق إلى مقاومة العلاج أو تكون سبباً في انتكاس المرض ومنها:
    أ- تحمل الكثير من نفقات العلاج.
    ب- انقطاع الدخل أو انخفاضه خاصة إذا كان المعاق هو العائل الوحيد للأسرة، حيث أن الإعاقة تؤثر في الأدوار التي يقوم بها.
    حـ- قد تكون الحالة الاقتصادية سبباً في عدم تنفيذ خطة العلاج.
    وفي جميع الأحوال السابقة يجب أن يعمل الأخصائي الاجتماعي على توفير المساعدات المالية التي تخدم المعاق وأسرته خلال فترة علاجه أو تأهيله، حتى يمنع حدوث مضاعفات ومشاكل جديدة، مترتبة على المشاكل الاقتصادية.
    2- المشكلات الاجتماعية:
    وتعني بها المواقف التي تضطرب فيها علاقات الفرد بمحيطه داخل الأسرة وخارجها خلال أدائه لدوره الاجتماعي، أو ما يمكن أن نسميه بمشكلات سوء التكيف مع البيئة الاجتماعية الخاصة لكل فرد.
    أ- المشكلات الأسرية:
    إن إعاقة الفرد هي إعاقة لأسرته في نفس الوقت، حيث أن الأسرة بناء اجتماعي يخضع لقاعدة التوازن والتوازن الحدي ووضع المعاق في أسرته يحيط بعلاقاتها قدر من الاضطراب طالما كانت إعاقته تحول دون كفايته في أداء دوره الاجتماعي بالكامل.
    كما أن سلوك المعاق المسرف في الغضب أو القلق أو الاكتئاب تقابل من المحيطين به سلوكٍ مسرف في الشعور بالذنب والحيرة مما يقلل من توازن الأسرة وتماسكها، وهذا يتوقف على مستوى تعليم الوالدين وثقافتهما ومدى الالتزام الديني بين أفراد الأسرة.
    ب- المشكلات الترويحية:
    إن العاهة تؤثر في قدرة المعاق على الاستمتاع بوقت الفراغ حيث تتطلب منه طاقات خاصة لا تتوفر عنده.
    حـ- مشكلات الصداقة:
    إن عدم شعور المعاق بالمساواة مع زملائه وأصدقائه وعدم شعور هؤلاء بكفايته لهم، يؤدي إلى استجابات سلبية لينكمش المعاق على نفسه وينسحب من هذه الصداقات.
    د- مشكلات العمل:
    قد تؤدي الإعاقة إلى ترك المعاق لعمله أو تغيير دوره ليتناسب مع وضعه الجديد فضلاً عن المشكلات التي تترتب على الإعاقة في علاقاته برؤسائه وزملائه.
    3- المشكلات التعليمية:
    يثير عالم المعاقين مشكلة تعليمهم إذا كانوا صغاراً أو مشكلة تأهيلهم إذا كانوا كباراً.
    والمشكلات التي تواجه العملية التعليمية هي:
    أ- عدم توفر مدارس خاصة وكافية للمعاقين على اختلاف أنواعهم.
    ب- الآثار النفسية السلبية لإلحاق الطفل المعاق بالمدارس العادية.
    حـ- شعور الرهبة والخوف الذي ينتاب التلاميذ عند رؤية المعاق وانعكاس ذلك على سلوك المعاق الذي يكون انسحابياً أو عدوانياً كعملية تعويضية.
    د- تؤثر بعض العاهات في قدرة المعاق على استيعاب الدروس.
    هـ- بعض حالات الإعاقة كالمقعدين والمكفوفين تتطلب اعتبارات خاصة لضمان سلامتهم خلال توجيههم أو تواجدهم بالمدرسة.
    4- المشكلات النفسية:
    حاول العديد من علماء علم نفس المعاقين الانتهاء إلى سمات محددة لعالم المعاقين، وقد انتهى المؤتمر الدولي الثامن لرعاية المعوقين عام 1968 بنيويورك إلى مجموعة من السمات لخصها د. كليمك في الآتي:
    أ- الشعور الزائد بالنقص، مما يعوق تكيفه الاجتماعي.
    ب- الشعور الزائد بالعجز، مما يولد لديه الإحساس بالضعف والاستسلام للإعاقة.
    حـ- عدم الشعور بالأمن، مما يولد لديه القلق والخوف من المجهول.
    د- عدم الاتزان الانفعالي، مما يولد مخاوف وهمية مبالغ فيها.
    هـ- سيادة مظاهر السلوك الدفاعي، وأبرزها الأفكار والتعويض والإسقاط والأفعال العكسية والتبرير.
    5- المشكلات الطبية:
    أ- عدم معرفة الأسباب الحاسمة لبعض أشكال الإعاقة.
    ب- طول فترة العلاج الطبي لبعض الأمراض وتكاليف هذا العلاج كأمراض الوزن والقلب والسكر.
    حـ- عدم انتشار مراكز كافية للعلاج المتميز للمعاقين بمستشفيات خاصة تراعي ظروفهم ومشكلاتهم.
    د- عدم توفر المراكز المتخصصة للعلاج الطبيعي وخاصة في المحافظات مع عدم توفر الفنيين والأجهزة الطبية لهذا العلاج.

  • أضف تعليق
    اسمك *

    البريد الالكتروني

    المدينة

    المعلومات المرسلة *


  • 2012-08-19 17:26:38
    أحمد محمد
    توجد اصابة بالعين واابة القرونية بالتلف هل تصبح عاقة ام لا شكرا
    َالفيوم
    ahmed_mhamed2008@yahoo,com

    2012-11-04 11:57:18
    وليد السيد
    انا عملت شهاده تاهيل سنه 2002 حصل ظروف وضاعت منى . رحت الى الجهه المختصه لعمل بدل فاقد خلصت كل الاجرات .ولاوراق المطلوبه كله .قلولى بعد اندظار شهر .لازم تعمل كمسيون من الااول تانى . ده قرار جديد . وانا معوق بشلال اطفال منذو الصغر .افدوانى افدكم الله شكرا
    البحيرة كوم حماده
    waleed.fone@yahoo.com