• معاقة تترشح على مقعد زوجها المعاق بعد وفاته لعضوية نادي الصيد



    قبل بلوغها سن 14 سنة، كانت إحدى ناشئات السباحة والجمباز المعروفات فى الوسط الرياضى، إلا أن تعرضها لحادث سيارة وإصابتها بشلل رباعى، أجهض حلمها -ومن يدعمها- فى استكمال مشوارها، وبعد إفاقتها من أزمتها، قررت استكمال طريق التحدى، ليس الرياضى، ولكن الاجتماعى، فتخصصت فى دعم الأسرة والطفل وكبار السن، تنقل إليهم تجربتها الشخصية، وكيف استطاعت استكمال دراستها وعملها فى آن واحد، وتخطى حواجز المجتمع التى تعرقل وتقيد فئة الاحتياجات الخاصة فى العمل العام والمجتمعى.

    إيمان»: أتمتع بشعبية كبيرة داخل النادى نتيجة عملى المجتمعى.. وأسعى لاستكمال مشوار زوجى الخدمى

    أمسكت إيمان كريم، أستاذ اللغة الألمانية والتواصل الحضارى، وعضو هيئة التدريس فى إحدى الجامعات الخاصة، بيد زوجها العميد يسرى عبدالعزيز، عضو مجلس إدارة نادى الصيد لمدة 40 سنة، من ذوى الاحتياجات الخاصة أيضاً، وبدأت نشاطها داخل أروقة نادى الصيد كمقرر للجنة الأمومة والطفولة وعضو بلجنة الاحتياجات الخاصة، واستمر هذا الأمر على مدار 17 عاماً كاملة، وفى العام الماضى، توفى عنها زوجها، فقررت الترشح على نفس مقعده لاستكمال مشواره الخدمى، فأعلنت ترشحها على عضوية النادى فوق السن دون تردد، ودون تخوف من وقوف إعاقتها فى طريق نجاحها، لأن النشاط الذهنى والعلمى من وجهة نظرها، أهم بكثير من النشاط البدنى الذى لا يدعمه تفكير وعلم ومنهج سليم.

    تُعرف «إيمان» نفسها، بأنها وجه جديد، ودم جديد، تتمتع بشعبية كبيرة، جزء منها حققته لنفسها من خلال احتكاكها المباشر بالأعضاء فى النادى، والجزء الأكبر يرجع الفضل فيه لزوجها، الذى كان دائماً ما يفوز بأغلبية ساحقة عن باقى الأعضاء والمرشحين، نظراً لنشاطه الكبير ومحاولتها المستمرة تصحيح أوضاع النادى وحل مشكلاته دون ادخار جهد، وعلى الرغم من ذلك، تساورها المخاوف بشكل دائم من مفاجآت الانتخابات التى لا تنتهى -على حد قولها-، والتربيطات الانتخابية، التى قد تجىء بالعُصبة، على حساب أصحاب البرامج والكفاءات ومحبى النادى. تقول أستاذ اللغة الألمانية إنها بنت النادى، ونشأت فيه منذ نعومة أظافرها، وتعرف مشاكله عن قرب، لأنها تعيش فيها منذ سنوات طويلة، سواء من خلال عملها المجتمعى فى النادى، أو من خلال عضوية زوجها، الذى كان يحمل هم النادى على أكتافه طوال الأربعة عقود الماضية، وتضيف: تنقسم مشكلات النادى إلى اجتماعية وأخلاقية، الأمر الذى يتطلب ضرورة وضع قواعد جديدة وآليات لوجود الأعضاء داخل النادى، وطرق المشاركة فى الأنشطة، ومن ثم حصول كل عضو على حقه دون تمييز أو انحياز لعضو على حساب آخر، بما يضمن استمرار تربع النادى على عرش الأندية المجتمعية ذات الصيت والسمعة الحسنة.
    المصدر : https://sport.elwatannews.com