• مهند صادق.. بطل من ابطال الجيش العربي السوري تحدى اعاقته بالدراسة الجامعية والرياضة



    مهند صادق شاب في السادسة والعشرون من عمره ، طالب جامعي في السنة الثانية بكلية الحقوق ، ولاعبا" في كرة الطاولة لدى نادي الأمل لمنتخب دمشق ، وعضو لدى مؤسسة أبطال من تحت الركام.  

    خانه  القدر لتذيقه الأيام مرارتها ، ليغدو على كرسيا" متحرك إثر إصابته أثناء تأدية واجبه الوطني منذ ستة سنوات مما أدى إلى شلل رباعي تام.

    مهند لم يحتمل في باديء الأمر إصابته، فلم يستطيع الكلام ، والحركة ، مما أرهقه فكريا"، ونفسيا"، وجسديا" وغير ذلك من الأمراض، والآلام، وأصوات الآنين التي تشهد لها الليال ،  لكن ذلك لم يدم طويلا" فسرعان ما استطاع أن يتقبل مصيره، ويندمج مع واقعه، ويرضى بقدره، وبفضل أشخاص من ذوي الإعاقة وحديثي الإصابة، وبدعم من الاستاذ / محمد هادي مشهدي/ مدير معهد التأهيل المهني للمعوقين بدمشق ، والكابتن / أحمد عطايا/ مدرب نادي الأمل انطلق من معهد التأهيل المهني للمعوقين ليصبح بطلا" في كرة الطاولة ، ثم تعلم حرفة الكمبيوتر مما اكسبه دعما"، معنويا"، وجسديا" وفكريا"، ونفسيا"، ليتحدى بإرادته وتصميمه أي عائق مهما كان والوصول إلى طموحه.

    تجربته الاولى كانت عرضا" مسرحيا" بيوم المعاق العالمي ،ليخرج من جو اصابته وجو الخجل والتوتر و الاندماج مع المجتمع ، وعاد بعد انقطاع طويل ليكمل دراسته فحصل على شهادتي التاسع و البكلوريا ودخل الجامعة.

    يقول مهند" بالبداية كنت شخصا" مستهلكا"، الآن أنا شخصا" منتجا"، وقادر أن أعطي الكثير ، واحمد الله اني وصلت لتلك المراحل و الانجازات الحلوة ، هناك شيء صعب لكن لايوجد شيء اسمه مستحيل فحلمي الأول ان اتخرج من الجامعة واصبح محامي و حلمي الثاني ان احرز بطولات حلوة بكرة الطاولة واصبح بطل و لاعب مشهور على مستوى سوريا ، واحرز بطولات عالمية و حلمي الثالث هو ان ينجح مشروع مؤسسة ابطال من تحت الاركام ويصير مشروع ضخم على مستوى محافظات سوريا كلها."

    يضيف مهند " رسالتي لكل الجرحى والمصابين العسكريين والمدنيين الذين اصبحوا من ذوي الاعاقة لاتخجل من اعاقتك لان الله قدر لك ذلك بل على العكس تحداها من خلال عزيمتك وقدرتك على ان تتخطى الصعوبات وتحقق مل ما تطمح اليه ان كان على الصعيد الدراسي او الرياضي او أي مجال اخر "

     يتابع بالقول " مشروع مؤسسة أبطال من تحت الركام شعاره هو " الاعاقة طاقة لا اعاقة " هذا المشروع يضم كل مصاب وجريح، على الأرض السورية من عسكريين، ومدنيين، ذكور وإناث ليكون صوت كل مصاب، ويقدم كل الدعم والمساعدة من خلال الرياضة والثقافة ومختلف الفنون، وتأمين مستقبل أفضل نصنعه بأيدينا لأنفسنا، ونحنا قادرين ان نكون مثل ما كنا وأحسن بقوة إرادتنا وتحدينا لأنفسنا ولكل العالم"