• سوريون من ذوي الاحتياجات الخاصة يشاركون في ماراثون بدمشق



    شارك عشرات السوريين من ذوي الاحتياجات الخاصة يوم الجمعة في ماراثون رياضي أقيم في قلب العاصمة دمشق تحت عنوان "الشام بتجمعنا"، وسط أجواء من الفرح والتنافس.

    وانطلق الماراثون، الذي أقامته سيدات أعمال صناعة وتجارة دمشق، من أوتوستراد المزة مرورا بساحة الأمويين وصولا إلى حديقة تشرين واختتم بحفل فني، بهدف إعادة الفرح للسوريين بعد إعلان العاصمة آمنة وخالية من المسلحين مؤخرا.

    وكان الماراثون له نكهة خاصة، حتى أن الناس العاديين شاركوا فيه تشجيعا لذوي الاحتياجات الخاصة.

    وكان ثلاثة رياضيين على كراسي متحركة أول من وصل إلى خط النهاية في حديقة تشرين وهم يتصببون عرقا ويضحكون في يوم من أيام الصيف الحار في دمشق.

    وقال عبد الحكيم بكير، أحد الفائزين لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن هذا الحدث الرياضي هو تشجيع لذوي الاحتياجات الخاصة، كي ينخرطوا في المجتمع.

    وأضاف "جئت إلى هنا اليوم للمشاركة في مهرجان (الشام بتجمعنا)، ولأن هذا المهرجان يجمع كل سوريا"، مؤكدا أن "الحدث كان جيدا للغاية، حيث شمل مشاركة العديد من شرائح المجتمع، بما في ذلك الأصحاء وذوي الاحتياجات الخاصة".

    من جانبه، قال علاء عبد السلام ، وهو رياضي آخر على كرسي متحرك، لوكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق، إن الحدث له معنى خاص بعد أن أصبحت العاصمة السورية آمنة تماما للمرة الأولى منذ سبع سنوات.

    وبدوره، قال معاذ منصور، الفائز الثالث، لوكالة أنباء ((شينخوا)) بأن رسالة الماراثون هي أن سوريا قد خرجت منتصرة بعد سنوات من الحرب.

    وأضاف منصور "أحببنا المشاركة في هذا الماراثون لنقول للجميع بأن سوريا قد انتصرت، وإننا عدنا إلى ما كانت عليه حياتنا قبل الحرب، وعاد السلام والأمن إلى دمشق".

    فيما أكدت عدد من سيدات الأعمال أهمية هذه الفعالية كونها تعود لمصلحة الجمعيات الخيرية وذوي الإعاقة ، مشددين على ضرورة العمل كشركاء إستراتيجيين إلى جانب الوزارات والمؤسسات المعنية ليس فقط بتقديم الخدمات والرعاية الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة , بل عبر الدمج والتمكين والتأهيل أيضا.

    وانطلق هذا المهرجان يوم الأربعاء الماضي، حيث يضم عدة فعاليات فنية ومعرض زهور، ويستمر لمدة شهر.

    وفي 21 مايو الماضي، أعلن الجيش السوري أن العاصمة دمشق باتت آمنة وخالية من المسلحين، بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي (داعش) في مناطق جنوب دمشق وجماعات مسلحة أخرى في الريف الشرقي للعاصمة.

    وبعد الإعلان ، استعادت دمشق خلال فترة وجيزة ألقها، مع تنظيم أحداث وحفلات مسائية، فضلا عن إقامة أنشطة ترفيهية وثقافية ترعاها الحكومة، وبات الناس يقضون أوقاتا أكثر خارج منازلهم بعد سنوات من الحرب أجبرتهم على توخي الحذر والخشية من سقوط قذائف هاون عشوائية واقتراب الأعمال القتالية من أحياءهم.
    المصدر : شينخوا